منتدى حي الحضارة آشبار

نلتقي لنرتقي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قصـة رائعه ومُمتِعه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
m3alam
المستوى
المستوى
avatar

عدد الرسائل : 373
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 29/04/2007

مُساهمةموضوع: قصـة رائعه ومُمتِعه   2007-05-05, 12:45

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المشرفين الأفاضل ..
الأعضــاء الكرام ..
الزوار المحترمين ..
وجميع مرتادو الواحة الأدبيـه ..
أهلاً وسهلــاً بكم بيننا ..

قـرأت قصـة رائعه ومُمتِعه ..
تميزت صاحبتها بالأبــداع الأدبي ..
كانت دائماً صاحبة القلم المتألق والحس المرهــف ..
كاتبة هذه القصــة تحمل الجنسيـه العكراويـه ..
ولكنـها وللأسف ليست متواجدةٌ معنا في المنتدى ..
فهنيئاً لقريتنا أحتضان مبدعين من أمثــال هذه الكاتبــه ..
الكاتبـه التي أسمت نفسـها بــ "الحزينه "
أبدعت تلك الفتاه في تجسيد الشخصيات ..
و العثرات التي تواجهها ..
فلنبحر مع أختنا الحزينه في قصتها محطة حــب ..


###(الجزء الأول)###


وُلدت في يومٍ كادت روح أمي فيه أن تصعد لخالقها , عانتَ في ولادتي الكثير حتى خرجتُ من ذلك البيت الصغير المظلم الذي احتواني تسعة اشهر .
خرجتُ لا أعرف من أنا و لا لأيِ مصير أنا ذاهب .
لأول وهلة للعالم الجديد كُنت خائفاً و مذهولاً حقيقةً, فقد كنت في مكانٍ مظلم و الآن أرى خيوط النور تتسلل لهذه الدنيا الجديدة ..
بدأت بالبكاء حتى غسلتني الممرضة من دم الولادة ولَفتني في قماشٍ أبيض و سلمتني لأمي , فرمت بي لحضنٍ واسع .. كان أوسعُ من هذه الدنيا الجديدة , نعم هي أُمي التي كانت دائماً تمسح على بطنها وتتأمله وتنتظرني بفارغ الصبر, وكانت دوماً تتحدث مع أبي عني ، كانا دائما الاختلاف على تسميتي فهي تقول إن جاء ولدٌ فلنسميه محمود وان جاءت بنت فاسمها أمل , أما أبي فقد كان متعصباً لِرأيه فإن كنت ولداً يريدني خالد وإن كنت بنتاً يريدني زهراء .. وأنا تائهٌ وسط صراعهما , لم يتفقا على اسماً معيناً إلى أن جاءت اللحظة الحاسمة وأحست أمي بآلام المخاض تغزو جسدها لدرجة الموت فخاف أبي عليها كثيراً ، فما جمعهما من حبٍ لم يكن شيئاً سهلاً يُنسى ..
وأتذكر كلماته التي علقت في مخيلتي الصغيرة حينما قال لها : لا ترحلي عني يا سعاد ابقي معي أرجوك حبيبتي فالحياة لن تستمر سواكِ ..
وهو يبكي ويندب الله ويتوسل إليه وأمي هي الأخرى تأن من شدة الألم وتترنح بجسدٍ منهك .. وفي غمرة هذه الدوامة اللامتناهية في مستشفى الولادة أَقسم أبي أن يسميني محمود كما ترغب أمي .. بعدها كنت أنا قد خرجت لعالمكم هذا .. وذهبت الممرضة حاملةً البشارة لأبي فراح مسرعاً للمسجد المجاور ليصلي ركعتي شكرٍ لله تعالى بعد أن اطمأن علينا .. جئت للدنيا واسمي محمود .. جئت جسداً صغيراً وعظماً طرياً .. لا اعرف سوى البكاء كلما أحسست بالجوع أو العطش .. وأمي حملتني منذ اليوم الأول وتكفلت مع أبي بحفظي ورعايتي فبدأت بالانخراط في هذا العالم والتعرف على مكوناته الغريبة حقاً والتي لم اعهدها من قبل .. فقد كنت اضحك أو اندهش أو ابكي أو أموت رعبه .. مشاعري لم تكن ترسو على أرضٍ راسخة وإنما كانت تموج في بحرٍ كبير وتتقلب وتتهادى يميناً ويسار .. بدأت أشق طريق حياتي منذ أول خطوةٍ خطوتها متكأً على يد أمي الحانية فتعلمت المشي وأَثرت الفوضى في أرجاء المنزل .. فقد كنت امشي خطوة وأتعثر بالأثاث واقلب نظام المنزل الدافئ رأساً على عقب .. أمي كانت في معظم الأحيان تثور براكين غضبها عليَّ إلا أنها مع أول ابتسامة برائه مني تهدأ وتحنو عليَّ بقلبها الكبير .. أما أبي فقد كنت ملازماً له في كل خطواته .. يصطحبني معه لكل مكان تارةً للمسجد وأخرى للسوق أو لبيت جدي أو لزيارة الأقارب .. تعلمت منه الكثير .. فأخلاقه ورجولته وتحمله للمسؤولية واهتمامه بأسرته كلها علومٌ تعلمتها من والدي .. ومن أمي تعلمت الصبر والرحمة والعطف والمودة .. هُما الاثنان كانا لي مثالاً وقدوة حسنه في كل شيء .. ترعرعت في حضنيهما وكبرت بين يديهما يوماً بعد يوم .. وكم تسببت لهما بالكثير من العناء والخوف وتلف الأعصاب .. لكني كنت مصدر سعادتهما فالمرء لا يتذوق للسعادة طعماً إلا حين يرزقه الله بولدٍ صالح .. هذه كلمات أبي التي تهز ذرات احترامي له على الدوام .. وبعدها رزق الله أمي وأبي بنتاً كانت كفلقة القمر .. نعم هي أختي أمل التي تصغرني بثلاثة أعوام .. كنا دائما الشجار والعِراك .. ولكن هذا لم يمنع كوننا صديقين حميمين لا تغفو لأحدنا عين قبل أن يطمأن على الآخر .. هكذا تكونت أسرتنا الصغيرة التي كبرت بعد ذلك بمجيء اخويَّ رياض وخالد وأختي الصغيرة مريم ..



____________________


# في صالة بيت محمود ..

فاطمه : واااااااااو عجييييب يبه .. بصراحه ما توقعت ان اسلوبك الادبي حلو جذي
ابو راشد ( محمود ) وهو يمزح مع بنته : انتي عبالج ابوج شي سهل
فاطمه : ههههههه يبه ليش ما درست صحافة ؟! انت لو دارس صحافه صرت اشهر كاتب بالديره
ابو راشد : فطيم لا تبالغين
فاطمه وهي تتكلم جد : لا يبه عن جد احس ان لك في الادب
ابو راشد : يمكن .. بس انا من زمان ما كتبت شي .. صار لي سنين هاجر القلم .. وهذا الي قرأتينه من شوي آخر شي كتبته في حياتي من قبل 18 سنة تقريباً ..
فاطمه بحيره : يبه بسألك .. عمتي أمل الي كنت دومك تتهاوش وياها وينها ؟!
ابو راشد وضاق صدره : فتحتي جروح يبنتي ..
فاطمة ليش يبه ؟!
أبو راشد : عمتج تزوجت قبل وفاة ابوي الله يرحمه بأربع سنين وانا كنت ساعتها للحين ما تزوجت .. تزوجت وعمرها 17 سنة .. زوجها كان واحد من اغلى ربعي .. عاشت وياه اهني سنه كامله بخير ونعمه والكل يحسدهم على تفاهمهم وسعادتهم .. لحد ما خسر زوجها كل فلوسه في التجارة وما قدر يستحمل العيشه اهني وسافر الكويت ويه عمتج يقول ان هناك اكيد بيقدر يكون نفسه من جديد ويرجع الديره بعدين .. لكن من يوم سفرهم لهذا يومج لا شفناهم ولا سمعنا عنهم خبر والله وحده العالم ان كانوا عايشين والا ميتين ..
فاطمه الي حست بضيقة صدر ابوها : زين يبه ما حاولتون تسألون عنهم ؟!
ابو راشد : بلى حاولنا .. لما انقطعت اخبار عمتج شهر كامل ولا اتصلت ولا سألت رحت لسالم اخو ماجد زوجها .. هذا الوحيد الي يعرف عنوان عمتج وزوجها في الكويت .. بس للأسف قالوا لي الجيران انه سافر امريكا قبل اسبوع .. ونطرناه شهر ورى شهر وطافت سنه وسنتين وخمس سنين .. ولا عمتج رجعت ولا سالم رجع .. ومنها عجزنا نلقى أمل .. ويأسنا وشلنا الموضوع من تفكيرنا .. لكن أمل عاشت في قلوبنا .. ومستحيل ننساها ..
فاطمه : زين يبه انت متى آخر مره سألت فيها عن سالم ؟!
ابو راشد : عقب سفر عمتج بخمس سنين .. ( بتعجب ) .. ليش تسألين ؟!
فاطمه : يعني طافت مده طويله صح يبه !!
ابو راشد : شنو الي تبين توصلين له ؟!
فاطمه : يعني معقوله كل هالمده في ديار الغربه ولا يرجع سالم !!! يبه روح له بيته يمكن رجع الحين
ابو راشد : معقوله رجع ؟!
فاطمه : يمكن يبه ليش لا .. انت روح وشوف .. ما بتخسر شي
ابو راشد والفكره تدور في راسه : شورج وهداية الله اليوم العصر انا رايح بيته وان شاء الله خير ..
فاطمه بصوت الفرح : الله يخليك لنا يبه ولا يحرمنا منك .. زين يبه تاخذني وياك ؟!
ابو راشد : لا حبيبتي .. انتي خلج اهني وعمتج باييبها لكم اذا الله أراد ولقيتها ..
فاطمه ومتحسفه انها ما بتروح : زين يبه .. أنا انتظرها على أحر من الجمر ..



_____________________



# مر النهار هادئ على بيت بو راشد .. وكان موضوع العمه أمل شاغل تفكير الجميع .. وفي المساء في غرفة ابو راشد ..

ابو راشد : يا ام راشد ترى شور فاطمه طلع في مكانه ولما سألت عن سالم في الفريج القديم الي كان ساكن فيه قالوا لي انه رجع من كم شهر و انتقل مكان ثاني وعطوني العنوان ..
ام راشد بحبور : وعسى لقيته !!!
ابو راشد : لقيته يا لطيفه لقيته عقب هالسنين ..
ام راشد والدنيا مو واسعتها : وعطاك العنوان ؟!؟!!؟
ابو راشد : اكيد بيعطيني اياه اكيد ..
ام راشد : والحين متى نويت السفر ؟! ومن بتاخذ وياك ؟!
ابو راشد : يا لطيفه الحين انا مو بالي في السفر بالي في امي شلون اخبرها اني عن قريب بلاقي أمل الغايبه .. وانتي تدرين في أمي مريضه بالقلب ومو حمل صدمات ..
ام راشد : الله يهديك يا محمود .. امك ما عليها شر بالعكس بتطير من الوناسه مثل مو آنه طايره .. واخيراً بلاقي أمل بنت عمي .. يالله على السنين الي راحت ..
ابو راشد : شوري عليَّ ترى مخي اليوم عاجز عن التفكير ..
ام راشد : توكل على الله وباجر من الصبح تروح بيت امك وتقول لها .. ومن الاحسن انك تاخذها وياك .. ترى قلبها انشعب على بنتها ..
ابو راشد : بس الدكتور مانعها من السفر .. يقول للحين حالتها ما تسمح بالسفر من عقب العمليه ..
ام راشد : اي عندك حق راح عن بالي هالشي ..
ابو راشد : شالعمل الحين .. من يجي وياي ؟!
ام راشد : فديتك يا نظر عيني .. لو بيدي رحت وياك بس العيال والبيت من لهم .. تبي شوري يا محمود ..
ابو راشد برومنسيه : قولي يا ام راشد قولي يا عيوني .. وانا من لي غيرج وغير شورج ..
ام راشد : خذ وياك مريم اختك وفاطمه بنتك ترى فطوم صدعتني من الصبح وما لها سيرة غير عمتها .. أما مريومه وا عليه خاطرها ومنى عينها تشوف أختها الي عمرها ما شافتها ..
ابو راشد : انتي تشوفين جذي ؟!
ام راشد : هذا رايي وعلى راحتك
ابو راشد : فديت عيونها أم الآراء الحلوة .. شورج وهداية الله ..



__________________



# مع ارتفاع صوت الاذان الي بدى يسري في صمت الظلام .. ويعلن وقت امتزاج روح العبد مع ربه .. كل أفراد اسرة محمود صحوا من النوم .. وتوجهوا للعباده مثل ما عودهم ابو راشد من صغرهم .. ابو راشد وولده راشد راحوا المسجد المجاور .. أما ام راشد وبنتها فاطمه توجهوا الي طاعة ربهم في البيت .. وبعد الصلاة رجع ابو راشد وولده لبيتهم ..

أم راشد : غفر الله لكم ..
ابو راشد وراشد : لنا ولج وللمؤمنين ..
ام راشد : ها بو راشد متى عزمت السفر ؟!
ابو راشد : باجر الفجر باذن الله ..
ام راشد : ربي يكتب لك في كل خطوة سلام وتروح وترجع لنا بألف سلامه ..
ابو راشد : كثري من هالدعوات يا لطيفه تراني محتاجها هاليومين ..
ام راشد : القلب داعي لك يا محمود ليل ونهار ..
راشد الي يحب يتحرش في امه : وآنه ولد البطه السوده يعني ما تدعون لي .. ( راشد أصغر من فاطمه بسنتين وعمره 16 سنه )
ام راشد : افا يا نظر عيني .. انت ولد بطني وحبيب امك يا الغالي ربي يسعدك دنيا وآخره ..
ابو راشد يمثل دور الغيران : الحين رشود صار حبيبج .. وين هذيك الايام الي كنت انا بس حبيبج ..
ام راشد استحت من كلام زوجها قدام ولدها : يووو عليكم .. كل واحد يطلع لي من صوب .. كلكم حبايبي ..

# ومن عقب وجبه خفيفه من الفطور توجه محمود لبيت امه عشان يبشرها بانه عن قريب راح يلقى أمل .. ضالته في هالدنيا .. اخته وحبيبته الي عاش وياها سنين من العمر صعب ينساها او يحذفها من الذاكره ...



####(( نهاية الجزء الأول ))###
تحياتي

youssef_lalo@hotmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصـة رائعه ومُمتِعه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى حي الحضارة آشبار :: المنتديات الأدبية :: قصص قصيرة-
انتقل الى: